
قال مسؤول أميركي ومصدر أخر مُطلع على الأمر لوكالة رويترز، إن الولايات المُتحدة (إدارة الرئيس دونالد ترامب) تَعد خُطة لتخفيف العقوبات المفروضة في السابق على روسيا من أجل إستعادة العلاقات بين البلدين (روسيا و الولايات المتحدة) ووقف الحرب في أوكرانيا، التي تجاوزت عامها الثالث.
قال المصدران لوكالة رويترز، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من وزارتي الخارجية والخزانة صياغة قائمة بالعقوبات التي يمكن تخفيفها لكي يُناقشها المسؤولون الأميركيون مع الممثلين الروس في الأيام المُقبلة، كجزء من المُحادثات المُوسعة التي تجريها الإدارة بشأن تحسين العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية.
تعمل مكاتب العقوبات الآن على صياغة إقتراح لرفع العقوبات عن كيانات وأفراد مُحددين، بما في ذلك بعض الأشخاص ذوي العلاقات (أصحاب الاموال الكبيرة) الروسية، وفقا للمصادر.
غالبا ما يصوغ المسؤولون العاملون على العقوبات ما يسمى بأوراق الخيارات، لكن الطلب المُحدد من جانب الإدارة الأمريكية في الأيام الأخيرة يؤكد الإستعداد من الرئيس دونالد ترامب ومُستشاريه لتخفيف العقوبات الروسية كجزء من صفقة محتملة مع روسيا.
ولم يتضح على الفور ما الذي قد تسعى إليه الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب على وجه التحديد في مُقابل أي تخفيف للعقوبات ضد روسيا.
روسيا هي واحدة من أكبر مُنتجي النفط في العالم، وإذا تم تخفيف العقوبات الأمريكية على نظام الطاقة الخاص بها، فقد يساعد ذلك في منع أسعار الوقود من الإرتفاع إذا شن دونالد ترامب حملة شديدة على صادرات النفط من إيران العضو في أوبك.

وصفت الحكومة الروسية العام الماضي العلاقات بأنها وصلت لمرحلة التجمد، خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، الذي دعم أوكرانيا بالمُساعدات والأسلحة وفرض عقوبات شديدة على روسيا لمُعاقبتها على غزوها لأراضي أوكرانيا في عام 2022.
لكن الرئيس دونالد ترامب، الذي وعد بإنهاء سريع للحرب في أوكرانيا، قلب السياسة الأمريكية بسرعة لفتح مُحادثات مع الحكومة الروسية، بدءًا بمكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في 12 شباط/فبراير 2025، أعقبها إجتماعات بين مسؤولين أمريكيين وروس في المملكة العربية السعودية وتركيا.
تضمنت العقوبات الأميركية على روسيا منذ غزو أوكرانيا عام 2022 تدابير تهدف إلى الحد من عائدات صناعة النفط والغاز الضخمة في البلاد وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.
فرضت الحكومات الغربية بقيادة الولايات المتحدة سقفا سعريا قدره 60 دولارا للبرميل على صادرات النفط الروسية، كما فرض الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن على شركات الطاقة الروسية والسفن التي تشحن نفطها، بما في ذلك أشد إجراءات العقوبات في 10 يناير/كانون الثاني 2025، قبل وقت قصير من مغادرته منصبه، وبعلم إدارة دونالد ترامب الإنتقالية، حيث قالوا بأنها سوف تمنح الرئيس القادم نفوذا كبيرا.
هدد الرئيس دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني 2025، بتصعيد العقوبات على روسيا إذا لم يكن الرئيس الروسي على إستعداد للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا. ولكن في الآونة الأخيرة، أعترف مسؤولون في إدارة دونالد ترامب علنا بإمكانية تخفيف العقوبات!
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال مُقابلة أجريت معه في 20 فبراير/شباط 2025، مع تلفزيون بلومبرغ، إن روسيا يمكن أن تحصل على تخفيف إقتصادي، إعتمادا على كيفية تعاملها مع المفاوضات في الأسابيع المُقبلة.
قالت المصادر الأمريكية لوكالة رويترز، إن إدارة دونالد ترامب طلبت من مسؤولي الخارجية والخزانة وضع خُطة مُحتملة لتخفيف العقوبات على روسيا، قبل أن يُمدد الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي حالة الطوارئ بشأن الوضع في أوكرانيا.
تَفرض حالة الطوارئ عقوبات على أصول وأشخاص مُعينين مُتورطين في حرب روسيا، حيث كانت هذه التدابير، التي فرضتها إدارة الرئيس باراك أوباما آنذاك، سارية منذ أذار/مارس 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
ومن غير الواضح أي عقوبات روسية ستفكر إدارة دونالد ترامب في رفعها أولاً.
قال جون سميث، الشريك في شركة موريسون فورستر للمُحاماة والرئيس السابق لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترامب قد يصدر أمرًا تنفيذيًا يسمح للإدارة ببدء عملية تخفيف بعض العقوبات الروسية، لكنه سيحتاج كذلك إلى الحصول على موافقة الكونغرس لرفع التدابير المفروضة على كيانات مُعينة.
منذ عام 2022، تمكنت روسيا من بناء (إقتصاد الحرب) مع زيادة الإنفاق العسكري والإنتاج الصناعي، و لكن الخُبراء يقولون إن إقتصاد البلاد ضعيف ويحتاج بشدة إلى تخفيف العقوبات الغربية.
تقول روسيا إنها مُنفتحة على التعاون الإقتصادي، حيث قالت الحكومة الروسية الأسبوع الماضي، إن لديها الكثير من رواسب المعادن الأرضية النادرة وأنها مُنفتحة على عقد صفقات لتطويرها بعد أن طرح فلاديمير بوتن إمكانية مثل هذا التعاون مع الولايات المتحدة.
من المُرجح أن تتطلب أي صفقة إقتصادية رسمية مع روسيا تخفيفاً للعقوبات من الولايات المتحدة.
(نقلاً عن تقرير لوكالة رويترز)
ملخص للعقوبات المفروضة على روسيا، منذ عام 2014، ولغاية الان







